مجمع الكنائس الشرقية
255
الكتاب المقدس
فوقف بعيدا لا يريد أن يرفع عينيه نحو السماء ، بل كان يقرع صدره ويقول : " اللهم ارحمني أنا الخاطئ ! " ( 13 ) 14 أقول لكم إن هذا نزل إلى بيته مبرورا ( 14 ) وأما ذاك فلا ( 15 ) . فكل من رفع نفسه وضع ، ومن وضع نفسه رفع " ( 16 ) . [ يسوع والأطفال ] 15 وأتوه بالأطفال أيضا ليضع يديه عليهم ( 17 ) . فلما رأى التلاميذ ذلك انتهروهم . 16 فدعا يسوع الأطفال إليه وقال : " دعوا الأطفال يأتون إلي ، لا تمنعوهم ، فلأمثال هؤلاء ملكوت الله . 17 الحق أقول لكم : من لم يقبل ملكوت الله مثل الطفل لا يدخله " ( 18 ) . [ الغني ] 18 وسأله أحد الوجهاء ( 19 ) : " أيها المعلم الصالح ، ماذا أعمل لأرث الحياة الأبدية ؟ " ( 20 ) 19 فقال له يسوع : " لم تدعوني صالحا ؟ لا صالح إلا الله وحده . 20 أنت تعرف الوصايا : لا تزن ، لا تقتل ، لا تسرق ، لا تشهد بالزور ، أكرم أباك وأمك " ( 21 ) . 21 فقال : " هذا كله حفظته منذ صباي ! " 22 فلما سمع يسوع ذلك قال له : " واحدة تنقصك بعد : بع جميع ( 22 ) ما تملك ووزعه على الفقراء ، فيكون لك كنز في السماوات ، وتعال فاتبعني " . 23 فلما سمع ذلك اغتم لأنه كان غنيا جدا . [ خطر الغنى ] 24 فلما رأى يسوع ما كان منه قال : " ما أعسر دخول ملكوت الله على ذوي المال . 25 فلأن يدخل الجمل في ثقب الإبرة أيسر من أن يدخل الغني ملكوت الله " ( 23 ) . 26 فقال السامعون : " فمن يقدر أن يخلص ؟ " ( 27 ) فقال : " ما يعجز الناس فإن الله عليه قدير " .
--> ( 13 ) العشار أيضا يقول الحق ، فهو " خاطئ " ، لكن هذا الاعتراف الصادق يفتح قلبه على الله ونعمته . ( 14 ) إن " البر " ، الذي يدعي الفريسي الحصول عليه بأعماله ، هو عطية لا يستطيع أحد أن يهبها إلا الله ( راجع فل 3 / 9 ) . ( 15 ) الترجمة اللفظية : " خلافا لذاك " . ( 16 ) هذه الحكمة الواردة في 14 / 11 أيضا أضافها لوقا هنا ، ليظهر أهمية التواضع في هذا المثل . ( 17 ) يعود لوقا هنا إلى سياق رواية متى ومرقس الذي ابتعد عنه في 9 / 5 . ( 18 ) راجع مر 10 / 15 + . " الملكوت " نعمة ، فيجب " قبوله " ببساطة الطفل وامتنان معجب . وهذا الموقف ، الذي يجعل يسوع منه شرط الخلاص الذي لا بد منه ، هو موقفه في لقائه والآب ( 10 / 21 ومر 14 / 36 ) . ( 19 ) الترجمة اللفظية : " أحد الرؤساء " ، على ما يبدو . ( 20 ) في إنجيل لوقا ، سبق لكاتب أن طرح هذا السؤال ( 10 / 25 ) . إن جواب يسوع يتجاوز حالة هذا الوجيه ويعالج موضوع الغنى ( الآيات 18 - 27 ) ، ثم موضوع زهد التلاميذ ( الآيات 28 - 30 ) . وفي الخاتمة يظهر مرة ثانية موضوع " الحياة الأبدية " الذي ورد في مطلع الفقرة . ( 21 ) استشهاد بالوصايا العشر ( خر 20 / 12 - 16 وتث 5 / 16 - 20 ) . ( 22 ) راجع 5 / 11 + . ( 23 ) ليس هذا التأكيد مجرد مفارقة ، فلا خلاص للغني وللفقير إلا بنعمة الله ( الآية 27 ) ، لكن هذا الخلاص أعسر على الغني .